أرشيف ‘نُـورٌ على نـُـورْ ..’ التصنيف

كَيّف تَبلُغِينْ منـَــازِل الذَّاكِرات ..؟!

يونيو 3, 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر الله

عن عبد الله بن بسر: “أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأنبئني بشيء أتشبث به؟!.

فقال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله“. [قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد].

إنّ ذكر الله بالقلب واللسان هو ” روح الأعمال الصالحة ” ، فمتى خلا العمل عن الذكر كان الجسد بلا روح ..

فبـه تستجلب النعم ، وبمثله تستدفع النقم .. هو حيــاة القلوب و روح الحياة ،

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم،
وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم }
قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: { ذكر الله عز وجل } [رواه أحمد].

ولهذا ترتفع منزلة الذاكرين الله كثيراً والذكرات إلى أن يباهي الله عز وجل بهم الملائكة كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

أيُ منزلة عظيمة هذهـ التي يـُنال بهـــا عظيم النعم .. منزلة ” الذاكرين الله والذاكرات “..


فيا أصحاب الهمم العالية ألا تتوق أنفسكم لأن تبلغوا تلك المنزلــة ..؟!


” فكيـــف نبلغ منــــازل الذاكرين و الذاكرات ” ..؟!

سُئل ابن صلاح : عن القدر الذي يصير به من الذاكرين الله كثيراً والذكرات ..؟

فقال : إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبته :

صباحاً ومساءاً في الأوقات والأحوال المختلفة ليلاً ونهاراً ..

وهي مبينه في كتاب “عمل اليوم والليلة ” ..  كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ..

فقط اجعلـي لوردك اليومي نصيب من وقتك استفتحـي يومك بالذكر و التسبيح واختميه بذلك ..

لتنالـي من خيري الدنيـــــا و الآخــرة .. فذكر الله جنـّة في الدنيــا و فوز في الآخرة ..

وأخيراً لا يسعني حصـر فضائل الذكر و فوائدهـ .. إلا أنني أختمها بــــ

وصية محب :

عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال له:
“يا معاذ … والله إني لأحبك.. والله إني لأحبك, أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول:
( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )
صححه الألباني.

جعلنا الله وإياكن من  الذاكرات / الشاكرات ..

رابط تحميل كتاب عمل اليوم و الليلة

هنــــــا

مواسمُ الخيّـر إنها نِعَمٌ تتوَالى~ عـــاشوراء ~

يناير 2, 2009

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

ها نحن قبل أيــام ودعنا عامنا المنصرم ” بخير أيــام الدنيــا ” ..  لنستقبل عامنا الجديد بشهر عظيم كريم ..

فما ينقضي موسم خير إلى تبعه موسم آخر .. إنها نعم تتوالى من الرحمن الرحيم على عبادة ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله سبحانه ..

 

وحري بنا أن نستغل هذه المواسم و الأيــام .. فالزاد قليل والعمر قصير  ..

 

 

فلنشحذ الهمم لهذا الشهر العظيم ..

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه سلم قال : [ أفضلُ الصيام بعد شهر رمضان شهرُ الله الذي تدعونه المحرم ,  و أفضل الصلاة بعد صلاة الفريضة قيامُ الليل ] رواه مسلم في صحيحه ..

 

 

فلا أفضل من صوم رمضان إلا شهر الله المحرم ..

 

 

و أفضل يوم فيه .. هو يوم عـــــاشوراء ..

 

فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء فقال : ” أحتسبُ على الله أن يُكفر السنةَ التي قبله “

 

 

 

و أما عن مراتب صومه : فهي ثلاثة :

 

- أكملها أن يُصام قبله يوم و بعده يوم ..

 

- ويلي ذلك أن يصام التاسع  و العاشر

 

- ويلي ذلك إفرادُ العاشر وحده بالصوم ..

 

 

 

 

 

 
 

 

يوم عاشوراء سيكون الثلاثاء 10 / 1 / 1430 ..

 

 

فإن ابتغينا المرتبة الأولى في الصيام .. يجب علينا صيام يوم قبله و يوم بعد

 

 

إذاً سيوافق اليوم التاسع يوم الاثنين : فبذلك بلغنا أجرين .. أجر صيام يوم الاثنين و اليوم التاسع

 

 

الثلاثاء هو يوم عاشوراء

 

الأربعاء : صوم يوم بعده .. بذلك نلنا المرتبة الأولى في الصيام

 

 

يوم الخميس : يوم مستحب صيام كالاثنين

 

 

الجمعة : هو أول الأيام البيض

 

يليها السبت و الأحد

 

 

بذلك نكون جمعنا 3 نوافل :

 

أولهما : المرتبة الأولى في صيام عاشوراء

 

ثانيهما : صيام الأثنين و الخميس

 

ثالثها : صيام الأيام البيض ..

 

 

 

 

 

و تذكروا يا أحبــة أننا في فصل الشتاء الذي قال فيه ابن رجب الحنبلي :

 

إنما كان الشتاء ربيع المؤمن؛ لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات، ويتنزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه، كما البهائم في مرعى الربيع فتسمن وتصلح أجسادها، فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسر الله فيه من الطاعات، فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد، فلا يحس فيه بمشقة الصيام ..

 

 

و يقول ابن مسعود : ” مرحباً بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام، ويقصر فيه النهار للصيام”.

 

 

 

و أما عن البدع المحدثة  و المخالفات في هذا اليوم فهي :

 

 

 

 

 

 

 

 

/

 

و ختاماً Mms عن فضل صيــام عاشوراء

 

 

 

-

 

 

/

 

 

بلغنا الله و إياكم صيام هذه الأيام الفضيلة و رزقنا النية السليمة المخلصة و كتبنا لنا ولكم الأجر العظيم ..

 

 

اللهم فما أصبت فمنك وحدك و ما أخطأت فمن نفسي و من الشيطان ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خيـّرُ أيـّام الدُنيـَـا هبَتْ نسائمـُهـا

نوفمبر 29, 2008

 

 

 

 

 

الحمد لله الذي جعل لعبادة الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح وأمد آجالهم فهم بين غاد للخير ورائح و الصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. و بعد

 

فإن أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقصر أعمارًا من الأمم السابقة

قال صلى الله عليه وسلم : [ أعمار أمتي ما بين  الستين إلى السبعين ] رواه الترمذي وابن ماجه

 

ولكن الله بمنه وفضله وكرمه عوضها بأن جعل لها كثيرًا من الأعمال الصالحة التي تبارك في العمر فكأن من عملها رزق عمرًا طويلاً ..

 

ومن هذه الأعمال : عشر ذي الحجة

 

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ ما من أيام أعظم عند الله سبحانه و لا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد ] رواه الطبراني

 

فالحمد لله الذي أمد بأعمارنا و بلغنا هذه الأيام العظيمة

 

فالنبادر يا أحبة  إلى اغتنام هذه الأيام فإنه ليس لما بقي من عمرنا ثمن ..

و لنعلم أن الحرص على العمل الصالح في هذه الأيام المباركة هو في الحقيقة مسارعة إلى الخيرات ودليل على التقوى

قال تعالى { ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } الحج : 32

 

يقول ابن رجب رحمه الله : [ لما كان الله سبحانه قد وضع في نفوس عبادة المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام و ليس كل أحد قادراً على مشاهدته كل عام فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره و جعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين و القاعدين ] ..

 

بأي شيء ننال هذا الأجر .؟!

 

باغتنام الأوقات و المبادرة بالصالحات ..

 

(1) الإكثار من الأعمال الصالحة عمومـًا

لقوله صلى الله عليه وسلم : [ما من أيام أعظم عند الله سبحانه و لا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر]

منها قراءة القرآن .. فلنحصر على إتمام ختمة أو ختمتين في هذه الأيام المباركة

3 أجزاء باليوم = ختمه واحدة في العشر ..

و الصدقة قال تعالى : { من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافا كثيرة } البقرة : 245

 

(2) الصيـام

فعن هنيدة بنت خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء و ثلاثة أيام من كل شهر ]

وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر : [ إنه مستحب استحبابًا شديدًا ]

 

وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة  من بين أيام العشر بمزيد من العناية و بين فضل صيامة

فقال صلى الله عليه و سلم : [ صيام يوم عرف أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله و التي بعده ]

 

(3) الصـلاة و قيام الليل

 

يستحب التبكير إلى الفرائض و المسارعة إلى الصف الأول و الإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات

 

وروي عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر ] كناية عن القيام و القراءة

 

 

(4) التكبير و التهليل و التحميد

 

لما ورد في حديث ابن عمر : [ فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد ]

 

والتكبير نوعان :

مقيد و مطلق

 

وصيغه :

·        الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً

·        الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد

·        الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد

 

 

(5) الجلوس في المسجد حتى طلوع الشمس

 

فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا صلى الغداة – أي الفجر – جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ] أخرجه مسلم

 

وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : [ من صلى الفجر جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت  له كأجر حجة و عمرة تامة تامة ]

 

هذا في كل الأيام , فكيف بأيام العشر المباركة ..؟!

 

الأيام قليلة و الزاد كثير كثير .. فلنتزود ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون و لنتقرب إلى الله بأحب الأعمال إليه

 

 

 

اللهم وفقنا إلى عمل الطاعات و الفوز بالجنات اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حُسن عبادتك

اللهم اغفر لنا و لوالدينا و لجميع المسلمين ..

 

اللهم إن أصبت فمنك و حدك و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان