أرشيف يوليو, 2009

نحو أمن فكري إسلامي ..

يوليو 19, 2009

نحو أم فكري إسلامي

ماهو الغزو الفكري : هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة. وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ولذلك يصبح علاجها أمرا صعبا وإفهامها سبيل الرشد شيئاً عسيراً .

الأمن الفكري هو أهم جوانب الأمن و أوجبها تحققاً و تحصيلاً .. و لأننا نتعرض لغزو فكري عنيف وجب علينا أن تصدى له بكل ما أوتينا من علم و إيمان .. و لنوقن بأن الله سيخيب آمالهم ويبطل مكرهم ويضعف كيدهم، لأنهم مفسدون وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسدين ..!

[ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ]

ولهذا استعرص بين أيديكم كتــاب قيـّم .. بعنوان : نحو أمن فكري إسلامي لـ رضوان بن ظاهر الطلاّع

يقع الكتاب في 172 صفحة .. يناقش في صفحاته أساليب الغزو الفكري  وسائله و مخاطره و طرق التصدي له ضمن حلول كثيرة أولها : الإسلام هو الحل العريض

أسأل الله سبحانه أن يهيئ لهذه الأمة من أمرها رشدا وأن يعيذها من مكايد أعدائها ويرزقها الاستقامة في القول والعمل حتى تكون كما أراد الله لها من العزة والقوة والكرامة ..

دمتم بفكر راقٍ  ..
أعزةً بإسلامكم..

السعوديون على قائمة شعوب العالم الأكثر سعادة ..!!

يوليو 12, 2009

مساءَ أمس و على غيرِ عادتي جلستُ أمَامَ التلفاز وأخذتُ أقلبُ في القنوات حتى توقفتُ على أحدى القنوات الشهيرة و التي تُدعي mbc ونشرة الأخبار المسائية , فشدَّني خبر يقول : (السعوديون على قائمة شعوب العالم الأكثر سعادة)

وهذا نصه :

” منهم من يهوى الصيد، وفيهم من يستمتع بركوب الخيل، بينما آخرون يقضون أسعد أوقاتهم في البر أو البحر..

إنهم السعوديون الذين يعتبرون من أسعد خلق الله بحسب دراسة بريطانية.

فقد احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عشرة عالميا على قائمة الدراسة التي شملت جميع البلدان ضمن ما بات يعرف باسم “مؤشر الكوكب السعيد“، واستندت الدراسة إلى عناصر ومعايير دقيقة في إحصاءاتها أبرزها تمتع الفرد بحد أدنى من الرفاهية والحياة المديدة، إضافة إلى مدى صدقاتهم مع البيئة.

فالسعوديون أصدقاء مخلصون للبيئة ويمتعون بحياة طويلة وسعيدة وفق نمط معيشي مرفه، فهم أطول عمرا من كثير من الجنسيات الغربية.

واستطلعت كاميرا نشرة التاسعة -على قناة MBC1 السبت 11 يوليو آراء السعوديون في هذه الدراسة- فقالت سيدة من الرياض “نحن سعداء بأننا مسلمون وهذه مرحلة متقدمة عن المرتبة الثالثة عشرة، التي يقولون عنها في الدراسة فهي تجعلنا الأكثر سعادة على الإطلاق، فالغرب ليس لديهم الروابط الأسرية التي نتمتع بها في السعودية“.

ويقول شاب “كيف لا نكون سعداء ونحن في بلد يطبق الشريعة الإسلامية بحذافيرها، بلد يوجد فيها “الحرمين الشريفين”، بلد الأمن والأمان“.

وفيما احتل السعوديون المرتبة الثالثة عشرة من بين أكثر شعوب الأرض سعادة، جاء الإماراتيون في المرتبة الثالثة والعشرين بعد المائة، والأمريكيون في المرتبة الرابعة عشرة بعد المائة، أما البريطانيون أصحاب الدراسة فكانوا في منتصف القائمة عند المرتبة السادسة والسبعين، بينما صنفت دولة كوستاريكا كأفضل مكان يتسنى للفرد أن يعيش فيه بحياة صحية وهادئة.وأظهر “مؤشر الكوكب السعيد” أن أكثر شعوب العالم سعادة هي تلك التي تنعم بمتوسط عمر أكبر ونسبة تلوث أقل، وليست تلك التي تتمتع بمستوى دخل مرتفع فقط، وقد نضيف في مجتمعاتنا العربية أن للسعادة عنصر آخر هو الالتزام الديني والروابط الأسرية.

ووضع قائمة «مؤشر الكوكب السعيد» مؤسسة «علم الاقتصاد الجديدة»، وهي مركز بحوث في بريطانيا، وطبقا للقائمة التي رتبت دول العالم تنازليا من خلال الربط بين القوانين والإجراءات المتعلقة بالبصمة الإيكولوجية (التأثير على البيئة) في الدولة ومستوى السعادة بين مواطنيها. والدراسة قامت بها شركة لأبحاث التسويق في بريطانيا (جي.اف.كى)، وشملت 30 دولة واعتمدت على مقابلات مع ثلاثين ألف شخص، ممن تعدوا سن الثالثة عشرة في تلك الدول، وكان السؤال الأساسي لواضعي الاستبيان عن مدى قناعة كل شخص بحياته، يليه سؤال عن مفهوم الحياة السعيدة.”

فأخذتُ أبحث في الشبكة العنكبوتية على ما يُسمَّى بـ “مؤشر الكوكب السعيد” !! .. فوجدتُ أنَ هُنالكَ إحصَائية لعَام 2008 تصدرت فيها المملكة العربية السعودية قائمة الشعوب الأكثر سعادة عربياً ..الجميل في الأمر أن تلكّ الدارسات لم تستند على مقاييس ومعاير مادية بل معنوية ..

ليس بالغريب على شعب ” سعودي / مُسلم ” متمسك بعقيدته المطهرة أن يكون سعيداً لأن الإسلام هو الطريق الوحيد لتحقيق السعادة الأبدية ..

يقول سبحانه و تعالى في كتابه الكريم :{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون } *

و يقول – عليه الصلاة والسلام :

” عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ،إن أصابته سرّاء شَكَرَ فـ كان خيرا له ،وَ إن أصابته ضرّاء صَبَرَ فـ كان خيرا له ” . *

فـ مَا أعجبَ لحظات المُؤمنْ .. كلها جَمِيلة .. لأنه خَلَع الدنيا من قلبه و سَارَ على دربِ الإيمَان وهو يمتَطِي صَهوة الصَبْر بثقة نفسٍ واعتداد مُتقبلاً ما جاءت بهِ الأقدار مُوقنـًـا بأن الله أرحَم منهُ على نفسهِ ، وأكرمُ منها عليه ، وهو الحكيم الخبير .. وبأن عَطاء أكرم الأكرمين بغير حساب كفيلٌ بأن يسْكُبَ في روحِهِ البَردَ والسَّلام عِندَ الإبْتِلاَء بالمَصائِب ..

“فالسعيد من لازم أصلًا واحدًا وهو تقوى الله-عزَّ وجل-؛  فإنه إن استغنى؛ زانته، وإن افتقر؛ فتحت له أبواب الصبر، وإن عُوفِي؛ تمَّت النعمة عليه، وإن ابتلي؛ حملته، ولا يضره إن نزل به الزمان أو صعد، أو أعراه أو أشبعه أو أجاعه؛ لأن جميع تلك الأشياء تزول وتتغير، والتقوى أصل السلامة، حارس لا ينام، يأخذ باليد عند العثرة، ويواقِف على الحدود.” *

وبذلك فإن الإحصائيات الأكثر دقة و مصداقية يجب أن تذكر بأن ” الأمة الإسلامية المتمسكة بشرائع الإسلام ” هي الشعوب الأكثر سعادة ..

سعيدة جداً كوني ” سعودية / مُسلمة “  من أطهر بقاع الأرض مهبط الوحي منبع الرسالة .. دار التوحيد / وقبلة المسلمين

فخورة و عزيزة  بإسلامي و حجابـي ودمي أخضــــــر :)

أسأل الله أن يجعلنا أيامنا عامرة بـ السعادة . . ولذة الأنس بقربه ..

______________________________

1- [سورة النحل: 97].
2- رواه مسلم
3- صيد الخاطر