
لقد أضحت هموم الناس في حياتهم الدنيا , ارتفعت همتهم ليحصِّلوها , و إذا ما أدركوا بغيتهم تطلعت نفوسهم إلى المزيد واشرأبت أعناقهم إلى أن يحصّلوا حتى يبلغوا الآفاق و لقد وجدت هموم الدنيا عبئًا ثقيلاً و هماً مقعداً و أخدنا في خضم الحياة ودوامتها فارس يمتطي صهوة جواده , لا يكّل و لا يمّل , و لا يهدأ و لا يستريح لقد عاش بما قرأه عن حبيبه صلى الله عليه و سلم : ” طوبي لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله , أشعث رأسه مغبرة قدماه “
لا يترك جواده و لا يريح نفسه , و لا يأخذ باللين إنه على استعداد دائم ليخوض الغمار و يقطع الفيافى استنشق عبير كلمات الفاروق رضي الله عنه : ” الراحة للرجال غفله “
’ لقد جاء هذا الكتاب طوقًا للنجاة و رسالة للذين يحملون في أنفسهم بقايا من خير ذاقوه يوماً فأثرى حياتهم و ضمَّد جراحهم فكان بلسماً و دواء لكل عليل .
لقد جاء هذا الكتاب استنفاراً للهمم و دعوة لربوع الخير التي ألفتها نفوس خيّرة تعطلت بفعل الحياة و مشاغلها , و السعي الحثيث على الرزق حتى أضحى مكبلاً بتبعاته و مسئولياته .
إيقاظ الهمم للـ د . إيهاب فؤاد يقع الكتاب في 172 صفحة مقسمة على خمسة فصول وكل فصل يحتوي على عدة موضوعات منها :
- دعوة لإحياء الهمم
- لست عجوزاً يا صاحب الهمة
- دموع القمر
- بكاء السماء
- ندم في محراب الخير
- بائعة اللبن
حقاً الكتاب يحمل بين طياته علاجاً كالبلسم الشافي لكل متقاعس , لكل تائه , لكل غافل
أسأل الله أن يرزقنا و إياكم علو الهمة في الدين و الدعوة و أن يرزقنا الفوز بجنات النعيم ..
قراءة ممتعة أتمناها لكم ..








